علي أكبر السيفي المازندراني

96

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

ومسانيدهم ؛ لما ناقشنا في هذا الوجه بوجوه في كتابنا « مقياس الرواية » و « مقياس الرواة » فراجع ( 1 ) وإن لا يمكن الاغماض عن هذه المزية . بل إنّما يحكم باعتبار سندها لقاعدة تبديل السند . وقد بحثنا عن مفاد هذه القاعدة وأثبتنا تماميتها في كتابنا « مقياس الرواة » ، فراجع ( 2 ) . وفي كتابنا « بدايع البحوث في علم الأصول » . وحاصله : أنّ كلّ رواية ضعفية رواها الشيخ بطريق ضعيف ، إذا كان للشيخ الطوسي في فهرسته طريقاً صحيحاً إلى جميع روايات وكتب راويها - عن الامام بلا واسطة - ، يمكن الحكم بصحة سند تلك الرواية . وهذه الرواية تجرى في سندها هذه القاعدة . وذلك لأنّ للشيخ طُرقاً عديدة صحيحة إلى جميع روايات صفوان وكتبه ، ذكرها في الفهرست بقوله : « صفوان بن يحيى . . . له كتبٌ كثيرة مثل كتب الحسين بن سعيد وله مسائل عن أبي الحسن موسى عليه السلام وروايات ، أخبرنا بجميعها جماعة عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن عنه ، وأخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفّار وسعد بن عبداللَّه ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد عنه ، وأخبرنا بها الحسين بن سعيد عنه » ( 3 ) . وعلى ضوء حجية هذه القاعدة الرجالية نستطيع تصحيح سند هذه الرواية . وأما احتمال انصراف كلام الشيخ في الفهرست إلى كتبه في الحديث والفقه

--> ( 1 ) - / مقياس الرواية في علم الدراية ص 107 ، مقياس الرواة في كليات علم الرجال : ص 196 . ( 2 ) - / مقياس الرواة في كليات علم الرجال : ص 245 - 259 . ( 3 ) - / الفهرست من منشورات المكتبة المرتضوية طبع النجف الأشرف .